الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
547
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى الواحديّ بالإسناد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها ، فملك سبعمائة سنة وستّة أشهر ، ملك أهل الدّنيا كلَّهم من الجنّ والإنس والشّياطين والدّوابّ والطَّير والسّباع ، وأعطي علم كلّ شيء ومنطق كلّ شيء ، وفي زمانه صنعت الصّنائع العجيبة ( 2 ) الَّتي سمع بها النّاس ، وذلك قوله : « عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ » . وفي بصائر الدّرجات ( 3 ) : أحمد بن موسى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النّضر بن شعيب ، عن عمر بن خليفة ، عن شيبة بن ( 4 ) الفيض ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : يا أيّها النّاس « عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ » . وفي جوامع الجامع ( 5 ) : « إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ » وعن الصّادق - عليه السّلام - يعني : الملك والنّبوّة . ويروى : أنّه خرج من بيت المقدس مع ستّمائة ألف كرسيّ عن يمينه وشماله ( 6 ) ، وأمر الطَّير فأظلَّتهم ، وأمر الرّيح فحملتهم حتّى وردت بهم المدائن ثمّ رجع فبات في إصطخر ، فقال : بعضهم لبعض : هل رأيتم ( 7 ) ملكا قطَّ ( 8 ) أعظم من هذا أو سمعتم ؟ قالوا : لا فنادى ملك في السّماء لثواب تسبيحة واحدة في اللَّه أعظم ممّا رأيتم . « وحُشِرَ » : وجمع . « لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 17 ) » : يحبسون ، يحبس أوّلهم على آخرهم ليتلاحقوا ( 9 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ
--> 1 - المجمع 4 / 214 . 2 - المصدر : المعجبة . وفي م : العجيب . 3 - البصائر / 364 - 365 ، ح 18 . 4 - المصدر : عن . 5 - الجوامع / 335 - 336 . 6 - المصدر : يساره . 7 - في المصدر : زيادة « قط » . 8 - ليس في المصدر . 9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 172 . وفي النسخ : ليتلاصقوا . وليتلاحقوا أي ليدرك بعضها بعضا . 10 - تفسير القمي 2 / 126 .